أحمد مطلوب

339

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

وقول الشماخ : فقرّبت مبراة تخال ضلوعها * من الماسخيّات القسيّ الموتّرا « 1 » تشبيه عشرة بعشرة : وهو تشبيه عشرة أشياء بعشرة أشياء كقول القائل : فرع جبين محيّا معطف كفل * صدغ فم وجنان ناظر ثغر ليل هلال صباح بانة كثب * آس أقاح شقيق نرجس درّ « 2 » التّشبيه القاصد : عدّ المبرد من التشبيه القاصد الصحيح قول النابغة : وعيد أبي قابوس في غير كنهه * أتاني ودوني راكس فالضواجع فبتّ كأني ساورتني ضئيلة * من الرقش في أنيابها السمّ ناقع يسهّد من نوم العشاء سليمها * لحلي النساء في يديه قعاقع تناذرها الراقون في سوء سمّها * تطلّقه طورا وطورا تراجع فهذه هي صفة الخائف المهموم « 3 » وهو التشبيه المقارب عند المبرد أيضا . التّشبيه القريب : ذكره المبرّد وقال : « ومن حلو التشبيه وقريبه وصريح الكلام وبليغه قول ذي الرّمّة : ورمل كأوراك العذارى قطعته * وقد جلّلته المظلمات الحنادس « 4 » وقال الرازي : « فالقريب مثل ما إذا أخطرت بالبال استدارة الشمس واستنارتها وقعت المرآة المجلوة في قلبك وعرفت كونها شبيهة للشمس » « 5 » . وعرّفه القزويني بقوله : « والقريب المبتذل هو ما ينتقل فيه من المشبه إلى المشبه به من غير تدقيق نظر لظهور وجهه في بادئ الرأي » « 6 » . وسبب ظهوره أمران : الأول : كونه الشبه أمرا جليّا فانّ الجملة أسبق أبدا إلى النفس من التفصيل . الثاني : كونه قليل التفصيل مع غلبة حضور المشبّه به في الذهن . تشبيه الكناية : قال الوطواط : « تشبيه الكناية ، وتكون هذه الصنعة بأن يكنى عن المشبه بلفظ المشبه به بغير أداة من أدوات التشبيه » « 7 » . وقال الحلبي والنويري : « هو أن تشبه شيئا بشيء من غير أداة التشبيه » « 8 » كقول المتنبي : بدت قمرا وماست خوط بان * وفاحت عنبرا ورنت غزالا وقول الوأواء الدمشقي : قلنا وقد قتلت فيها لواحظها * كم ذا أما لقتيل الحبّ من قود

--> ( 1 ) الكامل ج 2 ص 743 ، 752 ، 757 ماسخة : من نصر الأزد ، وإليهم نسبت القسي الماسخية الموتر : المشدد الوتر . ( 2 ) شرح عقود الجمان ص 87 . ( 3 ) الكامل ج 3 ص 855 . ساورتني من المساورة وهي المواثبة . والرقش جمع رقشاء وهي الحية . تناذرها الراقون : أي أنذر بعضهم بعضا . ( 4 ) الكامل ج 3 ص 835 . ( 5 ) نهاية الايجاز ص 70 . ( 6 ) الإيضاح ص 252 ، التلخيص ص 278 ، شروح التلخيص ج 3 ص 442 ، المطوّل ص 341 ، الأطوال ج 2 ص 102 . ( 7 ) حدائق السحر ص 142 . ( 8 ) حسن التّوسّل ص 17 ، نهاية الأرب ج 7 ص 43 .